كتب / فيصل الدغماني
9 - 8 - 2008
(1)
. . . تتوهج عليها نفسك , تطلبها كلما أشتقت إليها , حنين ما يجعلك تمتصها بعنف أحيانا , لاشيء سواها يعيد توازنك من جديد , بقدر ماتشتاق لها إلا أنك تطأها كثيرا ليس لأنك تكرهها وإنما تخشى أن تحرق الآخرين !
(2)
. . . تفخر بأنك ولدت على أرضه , وترفع رأسك ليس لأنك عربيٌ مسلم وإنما لأنك (سعودي) , تتغنى به كثيرا , وحينما
تخرج من إحدى الدوائر الحكومية تشتمه ملياً , بل وتتمنى إنك تحمل جنسية أخرى كي لاتحس بالغبن والأسى وأنت
في وطنك , عندما تمشي في شارع البلدة ماإن تسرح قليلا حتى توقظك تلك الحفرة في وسط الشارع !
ماإن تدخل المستشفى لطلب دواء ما بالكاد لاتخرج حتى وقد زادك المستشفى مرضا ؟
وعندما تهيم بالذهاب للمحكمة لأخذ حقا لك من أحد الظلمة الطغاة , حتى تجدهم (نعم هم) كلهم خصومك.
(3)
. . . هناك في بلادهم كل شيء لك , الرصيف صنعته الدولة لاجلك , والشرطة هناك لحمايتك , والمحلات هناك
وضعت لخدمتك , والمواطنون الذين يمشون في الشوارع جاؤو لتسليتك , وكل شيء هناك لك إذا لابد أن أحافظ علية.
. . . هنا في بلادنا كل شيء عليك , الرصيف الذي صنعته الدولة عليك , والشرطة هنا لحماية الناس من شرك , والمحلات
هناك وضعت لتسلب نقودك , والمواطنون هنا جاؤو فقط لتصيد (زلاتك) , وكل شيء هنا عليك إذا لابد أن ......(ضعوا هنا
مايحلوا لكم) !
مخرج
. . . أنت سعودي , من فضلك قف هناك . . . . . . . (نقطة تفتيش)
كتبها فيصل الدغماني في 11:19 صباحاً ::
الاسم: فيصل الدغماني

